الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

310

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

نقول أمّا مقتضى القاعدة فهو بقائه على ملك المالك وإن صارت مواتا وبعد كونه لمالكه لا يجوز تصرّف الغير بالاحياء وغيره فيها بغير اذنه ولا فرق بمقتضى استصحاب الملكية اعني مقتضى القاعدة بين كون مالكيته لها بالاحياء أو بالشراء عن الإمام عليه السّلام أو غيره فلا تكون من الأنفال بمقتضى القاعدة اعني استصحاب الملكية . وأمّا القولان في المسألة فلا بد من التتبع التام حتى نرى انّ القولين متقابلان بمعنى ان محل كلامهما واحد أو مختلف مثلا ان كان القائل بخروجها عن ملكها بإحياء الشخص الثاني يقول به في صورة الاعراض والقائل بعدمه يقول في صورة عدم الاعراض فلا تنافى وتهافت بين القولين . وأمّا النص فاستدل للقول بخروج الأرض عن ملكية مالك الأوّل بعد صيرورتها مواتا ودخولها في ملكية المحيى الثاني بروايتين : الأولى : ما رواها أبو خالد الكابلي عن أبي جعفر عليه السّلام قال وجدنا في كتاب علي عليه السّلام ان الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين انا وأهل بيتي الذين أورثنا الأرض ونحن المتّقون والأرض كلّها لنا فمن أحيى أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي وله ما اكل منها فان تركها وأخربها فاخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو احقّ بها من الّذي تركها فليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي وله ما اكل منها حتى يظهر القائم ( عجّل الله تعالى فرجه ) من أهل بيتي بالسيف فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها كما حواها رسول اللّه ومنعها الّا ما كان في أيدي شيعتنا فإنه يقاطعهم على ما في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم « 1 » .

--> ( 1 ) الرواية 2 من الباب 3 من أبواب احياء الموات من الوسائل .